الشيخ الطبرسي

112

تفسير مجمع البيان

هاء : ذات رضاع . والحول : السنة مأخوذ من الانقلاب في قولك : حال الشئ عما كان عليه ، يحول . ومنه الاستحالة في الكلام لانقلابه عن الصواب . وقيل : أخذ من الانتقال من قولك : تحول عن المكان . والكسوة : مصدر كسوته ثوبا أي : ألبسته . واكتسى أي : لبس . والكسوة : اللباس . والتكليف : الإلزام الشاق ، وأصله من الكلف : وهو ظهور الأثر ، لأنه يلزمه ما يظهر فيه أثره . وتكلف أي : تحمل . والكلف بالشئ : الايلاع به . والوسع : الطاقة مأخوذ من سعة المسلك إلى الغرض فيمكن لذلك ، فلو ضاق لأعجز عنه . والسعة فيه بمنزلة القدرة ، فلذلك قيل : الوسع بمعنى الطاقة . والفصال : الفطام لانفصال المولود عن الاغتذاء بثدي أمه إلى غيره من الأقوات . وفصيلة الرجل : بنو أبيه لانفصالهم من أصل واحد . والفصل : الفرق . والتشاور : مأخوذ من الشور ، وهو اجتناء العسل تقول : شرت العسل أشوره شورا : إذا اجتنيته من مكانه . والمشورة : استخراج الرأي من المستشار ، لأنها تجتنى منه . وأشار إليه إشارة : أومى إليه . والمشيرة : الإصبع التي تسمى السبابة لأنه يشار بها . والشارة : الهيئة واللباس الحسن ، لأنه مما يشار إليه لحسنه . والتشوير : استخراج سير الدابة كالاجتناء . الاعراب : ( عن تراض ) : في موضع الحال تقديره : فإن أراد متراضيين . ( منهما ) : في موضع جر صفة لتراض . ( أن تسترضعوا أولادكم ) : معناه لأولادكم ، فحذفت اللام لدلالة الاسترضاع عليه من حيث أنه لا يكون إلا للأولاد . ولا يجوز : دعوت زيدا ، تريد لزيد ، لأنه لا يجوز أن يكون ( 1 ) مدعوا له إذ معنى : دعوت زيدا لعمرو ، خلاف : دعوت زيدا فقط ، فلا يجوز للالتباس . وقوله : ( بالمعروف ) جاز أن يتعلق بسلمتم ، كأنه قال : إذا سلمتم بالمعروف ما أتيتم . ويجوز أن يتعلق بأتيتم على حد قولك : أتيته بزيد . المعنى : لما بين سبحانه حكم الطلاق ، عقبه ببيان أحكام الأولاد الصغار في الرضاع والتربية ، وما يجب في ذلك من الكسوة والنفقة ، فقال : ( والوالدات ) أي : الأمهات ( يرضعن أولادهن ) صيغته صيغة الخبر ، والمراد به الأمر أي : ليرضعن أولادهن ، كقوله : ( يتربصن بأنفسهن ) . وجاز ذلك التصرف في الكلام مع رفع

--> ( 1 ) [ المدعو ] .